السيد الطباطبائي
377
تفسير الميزان
وفي تفسير القمي في الآية قال : لم يعلموا صنعة الثياب . وفي الدر المنثور أخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله حتى إذا بلغ بين السدين " قال الجبلين أرمينية وآذربيجان . وفي تفسير العياشي عن المفضل قال : سألت الصادق عليه السلام عن قوله : " أجعل بينكم وبينهم ردما : " قال : التقية فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا إذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة ، وهو الحصن الحصين ، وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا . وفيه أيضا عن جابر عنه عليه السلام في الآية قال : التقية . أقول : الروايتان من الجرى وليستا بتفسير . وفي تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام : " وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض " يعنى يوم القيامة . أقول : ظاهر الآية بحسب السياق أنه من أشراط الساعة ولعله المراد بيوم القيامة فربما تطلق على ظهور مقدماتها . وفيه عن محمد بن حكيم قال : كتبت رقعة إلى أبي عبد الله عليه السلام فيها : أتستطيع النفس المعرفة ؟ قال : فقال لا فقلت : يقول الله : " الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لا يستطيعون سمعا " قال : هو كقوله : " وما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون " قلت : فعابهم ؟ قال لم يعبهم بما صنع هو بهم ولكن عابهم بما صنعوا ، ولو لم يتكلفوا لم يكن عليهم شئ . أقول : يعنى أنهم تسببوا لهذا الحجاب فرجع إليهم تبعته . وفي تفسير القمي في الآية قال : كانوا لا ينظرون إلى ما خلق الله من الآيات والسماوات والأرض . أقول : وفي العيون عن الرضا عليه السلام تطبيق الآية على منكري الولاية وهو من الجرى